القاتل الصغير
جلست سحر سمراء بعينين سوداوين وملوحه البشرالعريقه أمام دور السينما الكبير لتشاهد فلم القاتل الصغيره المشهور أمام شباك التذاكرالتي تجني الأرباح الطائله جراء فكرة الفلم الواقعي العريق بذاك السيناريو الجميل والانتاج الضخم ولم تعرف قصه أخيها تحولت لفلم
(جالس احمد ينظر للتلفاز كرة القدم الجميله بكامل حواسه منشغلا عن زوج الام الذي رجع سكران متعاطي الأفيون دفع الباب على البنت سحر ذي خمسة عشر عاما بشعرها الطويل وكذاثوبها تكتب فروضها المدرسيه بانسجام تام حيث الحلم يناديها بهندستها في الفضاء
لتفزعها يد انمدت لجسدها النحيل صرخت بخوف وفزع لطالما ارقتها نظرات زوج أمها المليئه بالهوس والج.... والتي لم تعلم عدد المرات التي اشتكت لامها منه ولم تلق الا صفعه من آلام لاتتكلمي عن عمك لولاه لكنا في الشارع
وهاهو اليوم يحاول تمزيق عفتها البريئه سمع احمد الصراخ فزع يهرول نحو الغرفه وجده يحاول الهجوم على سحر لأنها أمسكت القلم تحمي نفسها منه
لم يلبث احمد الا ووجد بجانبه قنينه خمر فارغه اخذها وضرب عاصي زوج أمه جلس خائفا والدم ينزل من خلف رأسه ماذا يفعل هل يهرب صعوبه الموقف لم تسعف افكاره ظل جامدا بمكانه وبعدقليل
تجمع الجيران على إثر الصراخ حتا اخبرو الشرطه واخذواحمدمكبلا ذي السابعه عشر من عمره الولد المراهق الناجح في دراسته والمستقيم في حياته اسمر اللون بشعر كسواد اليل بقميص وبجامه برشلونه يعشق الكرة يحلم بأن يكون أحد أفراد فريق كرة القدم في البلاد
دخل السجن بكل أيامه ولياليه يرمق السقف مطولا كأن عقله يطلب منه التحليق في سماء الحريه المستحيل يمسك قلما يخطط عدد ايام السجن ليلتقي بأخته وامه وهو يفكر كيف ستعيش امي وسحر
من لهم وكيف إذا واجهو خطرا من سيحميهم عقله يضج بصخب الأفكار كل هذا وهو صامت وسط ضوضاء السجناء من هم بنفس عمرة أو اكبر قليلا حتا حينما يقصو قصصهم كل منهم قاتل أو سارق وهو أنه قاتل لكن بالضرورة قاتل نعم لينقذ أخته الصغيره الحبيبه
لطالما كان متعلقا بحمايتها يتمتم في شفتيه سحر كيف انت الان هل ارتحت من كابوسك عاصي انتهى ظهر شبح ابتسامه على وجهه رمقه احد الرفاق من عمره جلس بجانبه واخيرا رأيتك مبتسما كيف حالك ؟
اجاب احمد ماذا ترى أخذ بيده يجره واجلسه يتناول طعامه الخبز والجبن والشاي وهم يتسامران ليخففا عن صعوبه العيش أحدهما الاخربذكر الأهل والاقرباء
بعد مضي ايام العزاء وقف اخ المجني عليه عاصي يطالب المحكمه بالقصاص من الشاب احمد الذي قام بالدفاع عن شرف أخته الصغيره سحر من محاوله الاعتداء عليها وحكمو عليه بالسجن خمسه وعشرين عاما
باي ذنب يقضي هذا الولد بالسجن ليتحول لرجل مجهول شخص آخر ضحيه الأهل وغدرهم بعدم الاهتمام لهكذا فئه معدمه بالحرمان
والفقر
كأن عاصي المظلوم واحمد الظالم وهكذا مرت السنين وسحر تزور احمد وتقصص عليه يومياتها برسائلها المحببه لقلب احمد حتاتحولت قضيته للرأي العام وطالبوا المحكمه بتعديل او تخفيف الحكم ونجحو في مسعاهم لتخفض عقوبته إلى عشر سنوات
ظل ينفث السيجارة ينظر للأعلى ليته يقفزمن بؤس حاله أنه يعد الساعات والأيام لليوم الذي سيخرج من هذا المكان الام مريضه والاخت أكملت دراستها بمنحه دراسيه لتفوقها لم يراها منذ آخر مرة منذ شهر وعدته بأن تنتظر عودته لتعيش معه في بيتهم الصغير وأنها ستحاول إيصال قضيته مهما كلفها ذالك ونجحت في لفت الأنظار إلى اخيها لم تيأس على مدار الشهور والسنين تذهب لهذا وذاك كلمن هب ودب من أجل إخراج أحمد
واخيرا سيخرج أن قلبه يرقص فرحا نعم تعلم الكثير وأصبح رجلا يعتمد عليه سيعمل ويعيل عائلته ويكمل دراسته ويحقق أحلامه مهما كلفه الوقت باراده وعزم وإصرار نحقق مساعينا لم ولن يدخل الياس ونحن نتمسك بأمل جميل وكبير،
فتح الباب الحديدي للسجن ناداه الحارس أخرج افرج عنك بتخفيض اخر ثمان سنوات خرج احمد استقبله احد الصحفيين لأخذ سبق صحفي ليتحدث عن قصته بالتفصيل لتتحول حياته إلى محور رأيسي مهم في مجتمعنا الواقعي قدتكون حكايه من الخيال إلا أنها قاربت الواقع كحبل الوريد
من منا لم يسمع بمحنه احمد وظلم عاصي الكثير مثل هذه الحاله قدتكون مخفيه وقد تكون افضع منها للاسف يظل التعتيم عليها هو الرائج في كثير من البلدان وفي بلدنا الظلم والفساد هو السائد والحكم موؤؤد فيه الشفاه مطبقه بأحكام قد خيطته بإتقان وكل لاهي عن الآخر هكذا نحن البشر.


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق